القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا
فبراير 18, 2026 209

القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا

حجم الخط

عقد مركز جسور للدراسات، مساء 17 شباط/ فبراير 2026، صالونه الحواري بعنوان «انسحاب القواعد العسكرية الأمريكية من سوريا»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والسياسيين والباحثين والصحافيين، حيث ناقش المشاركون أبعاد هذه الخُطوة في سياق التحوُّلات الجارية في السياسة الأمريكية تجاه سوريا والمنطقة، وانعكاساتها المحتملة على المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.  

وأشار المشاركون إلى أن طبيعة الوجود العسكري الأمريكي شهدت تحوُّلاً تدريجياً منذ عام 2019، ولا سيما عقب معركة الباغوز، حيث تراجعت المهام القتالية المباشرة، واقتصرت بشكل رئيسي على ملاحقة خلايا تنظيم داعش، ومراقبة التحركات الإيرانية، وتنفيذ مهام استخباراتية، إضافة إلى متابعة شبكات تهريب المخدرات، وعلى رأسها الكبتاغون.  

ورأى الحضور أن الوجود الأمريكي ارتبط أساساً بسياق الحرب على الإرهاب، وأن التطوُّرات الأخيرة تعكس مرحلة إعادة تموضع أكثر من كونها انسحاباً كاملاً، في ظلّ تغيُّرات في طبيعة العلاقة مع الفاعلين المحليين، وسحب بعض القواعد إلى دول مجاورة مثل الأردن والعراق، ضِمن إستراتيجية إعادة انتشار أوسع.  

كما ناقش المشاركون دور هذا الوجود خلال السنوات الماضية في الحد من سيطرة النظام السابق على موارد شمال شرق سوريا، وكبح التمدد الإيراني، مؤكدين أن السياسة الأمريكية اتسمت بالمرونة وإعادة التموضع، خاصة في ضوء التحوُّلات السياسية الأخيرة وظهور سلطة تحظى بدعم سياسي دولي.  

وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أن الوجود العسكري الأمريكي لم يكن مصمماً ليكون دائماً، بل ارتبط بظروف أمنية محددة، وأن مستقبل ما تبقى منه سيظل مرهوناً بتطورات مكافحة التنظيمات المتطرفة، وبمدى قدرة المؤسسات العسكرية السورية على ضبط الحدود وتعزيز الاستقرار.  

1

2
7

4

6